الشيخ محمد باقر الكمرهاي
20
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
الاحراز للظن بناء على ذلك يكون من قبيل الملكية والزوجية مما يعتبره الشارع ليترتب عليه مثل تنجيز الواقع وكونه عذرا عند التخلف فيرد عليه أولا ان صفة الاحراز اثر تكويني للقطع ككونه كيفا خاصا وتمام الانكشاف وانفعالا على ما ذكره فلا وجه للقول بان هذه الجهات ليست قابلة للجعل لأنها ليست تشريعية بل تكوينية محضة واما صفة الاحراز قابلة للجعل لأنه امر اعتباري وهو خفيف المعونة لأنها عبارة عن البناء على وجود شيء وهو ممكن حتى في الجوهر مثل البناء على كون زيد أسدا في قولك زيد أسد فلا وجه لاختصاصه بصفة الاحراز وثانيا بناء على ما ذكره من عدم جعل الحكم المماثل وعدم الكشف عن توسعة موضوع الحكم الواقعي بان يكون أعم من الاحراز الواقعي والاعتباري فلا يترتب عليه أزيد من صحة العقوبة على المخالفة وكونه عذرا مع موافقته لأنه الأثر العقلي المترتب على الأعم من الاحراز الواقعي والاعتباري واما الأثر الموضوعي فلا يترتب على مجرد الاحراز الاعتباري متى لم يجعل الشارع له حكم الاحراز الواقعي ولا يكشف منه توسعة في موضوع الحكم الواقعي وانه أعم من الاحراز الحقيقي والاعتباري فيكون واردا على دليل اخذ القطع في الموضوع مع أنه قائل بالحكومة لا الورود وبالجملة ترتب الأثر الموضوعي على هذا لاحراز التعبدي لا بد من كشفه عن توسعة في موضوع الحكم واما من جعل الحكم المماثل لهذا الفرد الاعتباري واما مجرد اعتبار صفة الاحراز للظن من دون أحد الامرين فلا يترتب عليه اثر القطع الموضوعي لأنه ظاهر في الاحراز القطعي وسراية الحكم إلى الاحراز الظني من دون جعل آخر محال مع أن بعض آثار القطع الطريقي المحض لا يترتب على مجرد اعتبار الاحراز مثل النجاسة فإنه لا يترتب على ما قام الامارة بكون شيء نجسا أو خمرا مع كونها مخالفة للواقع هذا واما ترتيب اثر صحة العقوبة على